كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٩٤ - مسألة حكم ادّعاء النسب
مسألة [حكم ادّعاء النسب]
قيل إنّه يصدّق مدّعي النسب (١).
و لولد الأئمّة : [١]، و موثّق ابن بكير و فيه: «و اليتامى يتامى الرسول» [٢].
و الجواب أنّ الأوّل صريح في الأعمّ، لأنّه يدلّ على أنّ مستحقّ الخمس من كان في الدار و لم يكن اليوم على الظاهر من ذرّيّته ٦ أحد في الدار، و ما ذكر ليس صريحا في ذلك بل و لا ظاهرا، لأنّ الأوّلين بالنسبة إلى أصل الخمس الذي فيه سهم الإمام ٧، و لا ريب أنّه لولد فاطمة ٣ الحجج على الناس، كما ورد في الخبر، و كذا الثاني فراجع. و أمّا الموثّق فلعلّ الأظهر أن يكون المقصود من يتامى الرسول يتامى آله و عشيرته بقرينة «و المساكين منهم» فإنّ ضمير الجمع دليل على ملاحظة الجمع كالآل و العشيرة، فيكون من قبيل القسم الأوّل الذي هو محكوم بالمرسل المتقدّم. هذا، مع أنّ الظاهر من مرفوع أحمد [٣] أنّ الملاك عدم حلّيّة الصدقة لهم، فالتعليل أيضا حاكم على ما يوهم الخصوصيّة أو ظاهر فيها. و لو كان المقصود من آل محمّد هو الأعمّ ممّن تحلّ لهم الصدقة و تحرم فهو أيضا دليل على الإطلاق، و هذا ممّا لا إشكال فيه بحمده تعالى.
كما في الجواهر [٤] عن كشف الأستاذ. و الوجوه المستفادة من الجواهر [٥] للحكم المذكور أمور:
منها: أنّه دعوى بلا معارض، و حجّيّتها ثابتة بما تقدّم [٦] من خبري منصور بن حازم المعتبر و البزنطيّ الصحيح، و لكن إسراء الحكم من موردهما الذي هو الحقوق الشخصيّة (لا النوعيّة الّتي لها موارد محقّقة يرتفع شغل الذمّة بها قطعا) إلى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٦ ح ٢١ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٦ ح ٢ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٩ ح ٩ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ١٠٥.
[٥] الجواهر: ج ١٦ ص ١٠٥.
[٦] في ص ٣٤٧ و ٣٤٨.