كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥١ - المسألة الثالثة حكم ما إذا تعدّد المستخرج و بلغ المجموع النصاب
ذلك أو بالاختلاف أو بخروج بعض ذلك بنفسه (١).
نعرف لها أيضا وجها يعتدّ به.
فمقتضى إطلاق قوله «ما أخرج المعدن» الوارد في السؤال: ثبوت الخمس في الإخراجات المتعدّدة إذا كان المجموع بالغا إلى النصاب، فإن شكّ في ذلك فمقتضى الإطلاق وجوب الخمس.
قال (قدس سرّه) في الجواهر:
قد يدّعى ظهور صحيح البزنطيّ [١] في عدم اعتبار ذلك [أي بلوغ نصيب كلّ واحد إلى النصاب و كفاية بلوغ المجموع النصاب المذكور] في المتعدّدين غير الشركاء أيضا، و إن كان بعيدا جدّا إن لم يكن ممتنعا [٢].
أقول: قد يمكن أن يقال: إنّ الموضوع في الصحيح المذكور «ما أخرج المعدن»، و الظاهر صدق ذلك على المجموع في جميع الصور المذكورة في المتن فيجب الخمس، و إن شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق باقي أدلّة ثبوت الخمس في المعدن هو الخمس أيضا، و القدر المتيقّن الخارج من الأدلّة المذكورة ما إذا لم يكن المجموع بالغا حدّ النصاب فيؤخذ بدليل الخمس في غيره.
و قد يردّ ذلك بانصراف الصحيح [٣] إلى بلوغ ما يملكه المستخرج حدّ النصاب.
و وجه الانصراف أمران:
أحدهما: أنّ موضوع الخمس هو فائدة كلّ شخص بحسب الدليل و بحسب الاعتبار، و الظاهر أنّ موضوع الخمس هو بعينه موضوع النصاب، و الاختلاف بين الموضوعين خلاف ما هو الظاهر جدّا، فيصير معنى الصحيح [٤] أنّ في كلّ ما ملكه
[١] المتقدّم في ص ٤٧.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٠.
[٣] المتقدّم في ص ٤٧.
[٤] المتقدّم في ص ٤٧.