كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٨ - السادسة و العشرون عدم اشتراط البلوغ و العقل في سائر أقسام الخمس
..........
ما ليس مشتملا عليه، بل الظاهر شموله أيضا للصغير و المجنون، فإذا رفع التكليف فلا وجه لرفع ما يدلّ على الوضع.
و أمّا الثاني فلم يعلم مناط الحكم فيه و أنّه من باب رفع القلم حتّى يقال بذلك في الخمس، مع أنّ مقتضى الخبر المتقدّم عدم وجوب الزكاة في المال الصامت و الدين و وجوبها في الغلّات.
و أمّا الثالث فلأنّ مفاده البدليّة في الجعل، لا المماثلة في المجموع في جميع الأحكام و الشرائط، كما هو واضح.
و أمّا الرابع فمن الواضح أنّ المراد من الشيء هو الزكاة بقرينة ذكر «الدين و المال الصامت» في مقابل ما يدلّ عليه الأخبار الكثيرة من الزكاة في المال الصغير إذا اتّجر به [١] و بقرينة قولهما ٨ بعد ما نقلناه: «فأمّا الغلّات فعليها الصدقة واجبة» [٢].
و أمّا الخامس ففيه: أنّ المستفاد من غير واحد من روايات باب اشتراط البلوغ في التكليف (كخبر طلحة بن زيد، و فيه: «فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات» [٣] و خبر ابن سنان، و فيه:
قال «إذا بلغ ثلاث عشرة سنة كتب له الحسن و كتب عليه السيّئ» [٤] و قريب منه خبره الآخر [٥] و خبره الثالث [٦] و خبره الرابع [٧] و ما ورد في الآيات الكثيرة من
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٥٤ الباب ١ و ص ٥٧ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] المصدر: ص ٥٤ ح ٢ من ب ١.
[٣] الوسائل: ج ١ ص ٣٠ ح ١ من ب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.
(٤) المستدرك: ج ١٤ ص ١٢٣ ح ٢ من ب ٣٧ من أبواب الوصايا.
[٥] الوسائل: ج ١٣ ص ٤٣٠ ح ٨ من ب ٤٤ من كتاب الوصايا.
[٦] المصدر: ص ٤٣١ ح ١١ و ١٢.
[٧] المصدر: ص ٤٣١ ح ١١ و ١٢.