كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٩٤ - فروع
و مقتضى ذلك أن يكون اختيار الإخراج عن طرفيّة ملكيّة الخمس و إدخاله بيده (١)، فلو أخرج من المال قسمة لنفسه أو جعل قسمة من و الفرق بينهما أنّ تعلّق الإرادة بالخارج من باب الإضافة إليه و تعلّقها بالذهن الحاكي عن الخارج تعلّق عروضيّ، و في الذهن مضافا إلى المثالين المتقدّمين ينتزع من التفصيل المذكور المنحلّ إلى القضايا التعليقيّة عنوان أحدهما، و عنوان أحدهما إجمال لذلك التفصيل، و هو بالحمل الأوّليّ يكون عنوان أحدهما و بالحمل الشائع موجودا واحدا و فردا متميّزا، فهو لا ينقص عن مفهوم العدم و مفهوم شريك الباري و مفهوم المتناقضين، فما بالحمل الأوّليّ مردّد بالحمل الشائع موجود غير مردّد.
فما بحمل الأوّليّ شريك حقّ ^ ^ ^عدّ بحمل شائع ممّا خلق
و هذا ملخّص حلّ ذلك، فافهم و تأمّل.
و ثالثا: هو خلاف الظاهر في الصاع من الصبرة، فإنّ الظاهر عند العرف تعلّق الملكيّة بالخارج كتعلّقها بجميع الصبرة، فلا بدّ أن يقال بالبطلان على فرض عدم التصوير العقليّ حتّى في الاعتباريّات كما صرّح بذلك.
و رابعا: لو لم تتعلّق الملكيّة بالخارج فكيف يحكم بالملكيّة عند الانحصار في الصاع الواحد، فلو لم يكن مفاده إلّا حقّ الاستيفاء فعند الانحصار أيضا ليس إلّا ذلك.
و خامسا: أنّ مقتضى ذلك عدم مالكيّة النماء أصلا و لا أظنّ الالتزام به.
و سادسا: أنّ حقّ الاستيفاء لا بدّ أن يتعلّق بالخارج فيعود إشكال الفرد المردّد.
هذا. و إن كان يمكن أن يقال: إنّ القدر المتيقّن في باب الخمس هو حقّ الاستيفاء، لكنّ الإنصاف أنّه خلاف ظاهر قوله تعالى: «فأنّ للّه خمسه»، و لا ينافيه غيره ممّا دلّ على أنّ «فيه الخمس» أو «منه الخمس» أو «عليه الخمس»، فالكلّيّ في المعيّن على نحو تعلّق الملكيّة بالخارج قويّ. و اللّه العالم.
إذ ليس مقتضى ملكيّة صاحب الخمس إلّا مالكيّة الخمس من المال (لا