كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٩١ - فروع
د: ما قلنا من أنّ تعلّق الخمس على نحو الكلّيّ في المعيّن إنّما هو في غير المختلط بالحرام، و أمّا المختلط فهو مخلوط بالحرام على ما هو عليه من الواقع (١).
ه: لعلّ الظاهر جواز نقل الغنيمة الّتي فيها الخمس إلى البدل، و تعلّق الخمس بالبدل (٢) حتّى بعد السنة (٣).
و: لو انحصر المال الموجود بالخمس فلا يجوز نقله و لو مع البدل، و ذلك لأنّ الوارد في الخبر الأوّل: «أخرج الخمس من ذلك المال» [١] و في الثاني: «فليبعث بخمسه» [٢] و في الثالث: «ائتني خمسه» [٣] و في الرابع: «تصدّق بخمس مالك» [٤]، و مقتضى قاعدة الملك و الاستصحاب ذلك و عدم حصول المصالحة القهريّة من دون الأداء، مضافا إلى أنّه الظاهر من قوله: «فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس»، فإنّه من باب الولاية على المالك يرضى بذلك، و من المعلوم أنّ المالك لا يرضى بحصول المصالحة قهرا مع عدم إعطاء الخمس أصلا، و هو الظاهر من قوله ٧ على ما في الثالث: «إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه»، فإنّ التوبة بالإعطاء و التصدّق، و حصول المصالحة القهريّة لا يحتاج إلى التوبة.
و الوجه في ذلك أنّ متعلّق الخمس ليس خصوص المال الموجود بل هو مقدار الغنيمة الموجودة في المال، فإذا انتقل المال إلى الغير فليس موضوع الغنيمة، بل موضوع الغنيمة هو البدل فينتقل الخمس إليه فينتقل بتمامه إلى المشتري، فافهم و تأمّل.
لأنّه ليس منافيا لثبوت الخمس في المال الأعمّ من العين و البدل و مال آخر لا يكون من العين و البدل.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ ح ١ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٢ و ٣ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٢ و ٣ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٢ و ٣ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.