كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٥٩ - السادس صورة احتمال حرمة جميع المال و حلّيّته
..........
«ائتني خمسه» فأتاه بخمسه. فقال: «هو لك، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه» [١].
و السند مع إرساله معتبر، لأمرين: أحدهما: نقله في الفقيه بنحو الجزم و إسناده إلى الإمام ٧ جزما. ثانيهما: الاكتفاء في حكم الخمس المختلط بهذا الحديث، و هذا هو المتيقّن ممّا ذكره في ديباجة الفقيه من أنّ ما ينقله حجّة في ما بينه و بين اللّه تعالى، كما أنّ عمومه للمورد واضح.
و الإشكال فيه عندي ينحصر في أنّ قضيّة المراجعة إليه ٧ منقولة في الأوّل [٢] و الرابع [٣] أيضا، و احتمال تعدّد القضيّة و إن كان متحقّقا إلّا أنّه يبعّده عدم الإشارة في تلك الروايات المتعرّضة للرجوع إليه ٧ إلى التعدّد، و معه لا يرى العرف حجّيّة لظهور أحدها مستقلّا عن الآخر، فكلّها عند العرف بمنزلة رواية واحدة. و هو العالم.
و يمكن الاستدلال أيضا بخبر السكونيّ المتقدّم [٤] المبيّن هناك اعتباره من حيث السند، و نزيد هنا أنّه منقول في كتب المشايخ الثلاثة و المقنعة و المحاسن، كما في الوسائل [٥].
و تقريب الاستدلال به (بعد وضوح أنّ مثل تلك القضايا الشخصيّة الّتي تشبه القضايا الخارجيّة محمولة على ما هو المتعارف في الخارج، و من المعلوم أنّ من لا يبالي بالحرام و الحلال لا يدّخر المال المأخوذ بالجملة بل يشتري به الأشياء المطلوبة له، مع كون المعلوم اشتراء عمدة الأشياء بالذمّة، فليس الاختلاط في الخارج متيقّنا في جميع الصور بل لعلّ الأغلب عدم العلم باشتمال المال الموجود
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٣ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ و ٣٥٣ ح ١ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ و ٣٥٣ ح ١ و ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
(٤) في ص ٣٨٨.
[٥] ج ٦ ص ٣٥٣.