كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٣٢ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
أو النقل و الانتقال أو النقل و الرضا إنّما هو في ما إذا لم يوجب وقوع غيره من المستحقّين في حرج الفقر، كما قدّمناه سابقا (١).
العاشر: لا يجوز للأجنبيّ تكفّل الإخراج بنفسه على الأحوط (٢) إذا كان الرجوع إلى الحاكم ممكنا أو كان المستحقّ قادرا على ذلك بنفسه، من الغاصبين، و هو خلاف الضرورة، و لعلّ السرّ في ذلك أنّ ذلك ضرر عليهم.
فإنّ جواز ذلك منفيّ بلزوم الحرج على غيرهم من المستحقّين المنفيّ بدليله كما تقدّم.
لأنّ ذلك مستلزم للتصرّف في مال الغير من دون مجوّز، فإنّ تصرّف الحاكم إمّا من باب الولاية فهو كتصرّف نفسه و إمّا من باب أنّه وليّ على مال المستحقّ فعدم إخراجه ضرر على من يكون أموره محوّلة إليه فمنفيّ بحديث نفي الضرر، و ليس مقتضى دليل النهي عن المنكر الردع عنه و لو بإيجاد منكر آخر إذا لم يتوقّف النهي عليه بأن يتكفّل الحاكم أو المستحقّ، فهو كأن يقاصّ للأجنبيّ و يأخذ من مال الغاصب للأجنبيّ.
و يمكن أن يقال بالجواز للأجنبيّ من باب عدم استلزامه لمنكر آخر، بتقريب أن يقال: حرمة التصرّف في مال الغير بإخراج الحقوق حكم ضرريّ و لو على ذوي الحقوق فهو مرفوع و لو بالنسبة إلى غير ذوي الحقوق.
و دعوى «انصراف دليل نفي الضرر إلى نفي الحكم المتوجّه إلى المتضرّر» ممنوع، كيف؟ و لازم ذلك أن لا يجوز للأجنبيّ دفع الضرر عنه إذا لم يتمكّن المتضرّر بنفسه، و هو ممّا يأبى عنه الذوق السليم. نعم، ترتفع الحرمة في الجملة، فلا يجوز للجميع التصرّف في ماله بأن يوكّل الحاكم و الأجنبيّ و المستحقّ شخصا للتصرّف في ماله بالإخراج، لأنّ الضرر يرتفع بعدم حرمة التصرّف إمّا بالنسبة إلى المستحقّ أو بالنسبة إلى فرد من أفراد الأجنبيّ أو بالنسبة إلى الحاكم، إلّا أن يقال: