كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦١٦ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
..........
لا يخفى اعتبار عدم كونه ممّن يجب إنفاقه، للبدليّة عن الزكاة، و لحصول الغنى بذلك، و لإشعار التعليلات الواردة في باب الزكاة [١].
من «إنّهم عياله لازمون له» كما في الصحيح [٢]، أو «يجبر على النفقة عليهم» كما في المرفوع [٣]، أو «من ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي» كما في موثّق إسحاق بن عمّار [٤]، المتقدّم جميعها.
لكن في ذلك كلّه إشكال:
أمّا الأوّل فلما فيه:
أوّلا من أنّه على فرض جواز إعطائه الزكاة من جانب غير المنفق فالبدليّة حاصلة في المقام، فإنّه جعل له الخمس- سواء كان المعطي هو المنفق أو غير المنفق- عوضا عن الزكاة إن لم يكن هاشميّا، فإنّه يصحّ من غير المنفق كما عليه غير واحد من الأصحاب- من صاحب المدارك و صاحب الجواهر و غيرهم من المتأخّرين- و ليس مقتضى البدليّة و العوضيّة عرفا المساواة في جميع الجهات، فإنّه يجعل في مقام المعاملة مالا مشخّصا معيّنا بدلا عن الكلّيّ القابل للانطباق على أفراد كثيرة في الذمّة أو في المعيّن، فالخمس الواحد الذي يصحّ من غير المنفق و المنفق يكون بدلا عن الزكاة الّتي يصحّ إعطاؤها من غير المنفق بالخصوص.
و ثانيا أنّ مقتضى قوله ٧ في المرسل المعتبر:
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣١٧- ٣١٨.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٥ ح ١ من ب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] المصدر: ص ١٦٦ ح ٤.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٥ ح ٢ من ب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.