كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٨ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال:
«لو حرمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة، لأنّ كلّ ماء بين مكّة و المدينة فهو صدقة» [١].
و منها: صحيح الهاشميّ عنه ٧ قال:
قلت له: أ تحلّ الصدقة لبني هاشم؟ قال: «إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، و لو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة، هذه المياه عامّتها صدقة» [٢].
و الظاهر أنّ المراد بالصدقة الواجبة هي الزكاة، لقوله «تلك» كما في الجواهر [٣]، و إلّا فلا معنى للإشارة بعد عدم كونه خبرا للمبتدإ، و لقوله «الواجبة على الناس» و إلّا فلا معنى لقوله «على الناس» كما في المستمسك [٤]، و للاحتراز بذلك عن بعض أفراد الصدقة الواجبة بالعرض، و إلّا لم يحسن الاحتراز، فدلالته كسنده واضحة بحمده تعالى، و ملخّص مضمونه أنّ المقصود بالتحريم هو الزكاة الواجبة.
و منها: معتبر إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصدقة الّتي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة.» [٥].
و لا إشكال في دلالته. أمّا من حيث السند فالإشكال من حيث قاسم بن محمّد، و الشيخ وثّقه و إن لم يؤيّد بتوفيق غيره، مضافا إلى نقل عدّة من المشايخ
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٨ ح ١ من ب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٩ ح ٣ من ب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] ج ١٥ ص ٤١٢.
[٤] ج ٩ ص ٣٠٨.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ١٩٠ ح ٥ من ب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.