كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٩ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
عنه، منهم أصحاب الإجماع- كابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و حمّاد بن عيسى- و غيرهم كأحمد بن محمّد بن عيسى المعروف فراجع «شح» من خاتمة المستدرك [١]، مضافا إلى نقل ذلك في المقنع المكتوب للفتوى، هذا كلّه، مع أنّ سند الكلينيّ معتبر من جهة أنّ من لم يذكر في سنده هو «غير واحد عن أبان» و المذكورون فيه مصرّح بتوثيقهم.
و منها: خبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الصدقة الّتي حرّمت عليهم، فقال: «هي الزكاة المفروضة و لم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض» [٢].
و السند بحسب الظاهر ضعيف بمفضّل بن صالح الذي نقل عن النجاشيّ أنّه قال: روى عنه- أي عن جابر بن يزيد- جماعة غمز فيهم و ضعّفوا، منهم مفضّل بن صالح، و هذا يدلّ على أنّه ممّن ضعّفه جماعة من الأصحاب أو غيرهم. و عن ابن الغضائريّ- بعد تضعيفه و الشهادة بكذّابيّته- نقل مسندا عن معاذ بن حكيم يقول:
«سمعت أبا جميلة يقول: أنّا وضعت رسالة معاوية إلى محمّد بن أبي بكر».
لكنّ الظاهر مع ذلك: اعتبار الخبر، فإنّ الظاهر أنّ الخبر منقول عن كتاب زيد الشحّام، و هو من الكتب المعتبرة الواصلة إلى أصحابنا بطرق غير ذلك صحيحة، أمّا كون الخبر منقولا عن الكتاب المذكور فلما عن فهرست الشيخ (قدس سرّه):
له- أي لزيد- كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد، و عدّة من أصحابنا عن
[١] ج ٣ من الطبعة الحجريّة ص ٦٧٤.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٩٠ ح ٤ من ب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.