كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٩ - المسألة الثانية و العشرون لا يشترط في صدق المئونة الأكل، فاشتراء الدار للاقتناء مئونة
..........
السنة: عدم جواز التأخير عنها.
و عمدة الوجه في الجواب: دعوى صدق الصرف باعتبار الغضّ عنه للصرف في مصارفه و عدم جعله موردا للاسترباح و لو في سنته، فهو كالمأكول.
و الذي يمكن أن يوضح ذلك أمور:
منها: أنّ الظاهر أنّ مئونة الشخص على وزان مئونة الضيعة، و لا ريب أنّ تخصيص مئونة الضيعة بما لا يبقى منه بعد السنة أو بعد ذلك بعيد، فإنّ مثل غرس الأشجار و تعمير القنوات و اشتراء المسحاة و البقر كلّ ذلك ممّا يبقى بعد استيفاء الربح. و إخراج ذلك من مئونة الضيعة الوارد في مكاتبة إبراهيم [١] و من قوله «بسبب عمارة الضيعة» الوارد في خبر النيشابوريّ [٢]- خصوصا الثاني من جهة لفظ «العمارة» الّتي هي أعمّ من المئونة من جهة- بعيد جدّا بل غير ممكن، لإخراج كثير من الأفراد. و عدم صدق المئونة بعيد جدّا، و عدم صدق تعمير الضيعة أبعد منه.
و منها: صدق المئونة من دون شبهة على مثل اللباس و النعال، فلا يحتمل أحد بحسب الارتكاز العرفيّ من قوله ٧ في صحيح ابن راشد «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم» [٣] أنّ ما بقي على جسده من الألبسة العتيقة لا بدّ من التقويم و أداء الخمس، و لا فرق في الملاك بينه و بين الفرش و الدار و الأواني.
و منها: استصحاب التحليل الثابت في زمان أمير المؤمنين بل الثابت إلى زمان الصادقين : غير المنافي للإطلاق، لأنّ إطلاق المالكيّة لا ينافي التحليل من صاحب الحقّ، و قد صرّح بالتحليل في مكاتبة عليّ بن مهزيار بالنسبة إلى مورد
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٤ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٢ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٣ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.