كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦ - الأوّل غنائم دار الحرب (١)
[شرح مبحث الخمس من غير كتاب العروة]
الفصل الأوّل في ما يجب فيه الخمس، و هو سبعة
الأوّل: غنائم دار الحرب (١).
كتوسيع الشوارع، أو الصرف في المصالح العامّة للمسلمين كما في الحكومات العرفيّة، بل هو مقتضى حقّ الحكومة.
و من هنا ينقدح احتمال أن يكون ذلك الحقّ للفقيه أيضا إمّا بناء على وجود الدليل على عموم النيابة، و هو مشكل- كما تكلّمنا على ذلك في رسالة صلاة الجمعة- أو بناء على كون ذلك من شئون الحكومة الشرعيّة، و هي ثابتة- كما يدلّ عليه معتبر عمر بن حنظلة [١]- لكنّه لا يخلو عن تأمّل أيضا.
و كيف ما كان، فيما ذكرناه في ملكيّة الإمام ٧ يرتفع النزاع الواقع بين ابن أبي عمير و أبي مالك الحضرميّ- المنجرّ إلى حكميّة هشام بن الحكم و انقطاع ابن أبي عمير عن الهشام لذلك [٢]- فإنّ الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الدنيا و ما عليها للإمام أو أنّ الأرض كلّها له- كما أشير إليها في الجواهر [٣]- لا تكون أقوى دلالة من الآية الشريفة [٤]، و ليس مفاد ذلك سلب مالكيّة من انتقل إليه المال بسبب شرعيّ، و التضادّ في الملكيّة إنّما هو إذا كانتا في رتبة واحدة كما هو واضح، فإنّ اللّه تعالى مالك لجميع الموجودات من دون سلب المالكيّة الاعتباريّة عن غيره.
و الخمس ثابت فيها باتّفاق المسلمين كما في بداية المجتهد [٥]، كما أنّ
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٩٨ ح ١ من ب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الكافي: ج ١ ص ٤٠٩ ح ٨ من باب أنّ الأرض كلّها للإمام.
[٣] ج ١٦ ص ٣ و ٤.
[٤] سورة الأحزاب: ٦.
[٥] ج ١ ص ٣٩٠.