كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٦ - السادسة و العشرون عدم اشتراط البلوغ و العقل في سائر أقسام الخمس
السادسة و العشرون [عدم اشتراط البلوغ و العقل في سائر أقسام الخمس]
لعلّ الظاهر عدم اشتراط البلوغ و العقل في غير المختلط بالحرام من سائر موارد الخمس أيضا (١)، فيجوز بل يجب على الوليّ إخراجه من مالهما.
الخمس من حيث المختلط بمال الصغير و إن لم نقل بذلك في سائر أنواع الخمس.
في المسألة بحسب الدليل وجوه:
الف- عدم ثبوت الخمس، و ذلك:
لأنّ مقتضى بعض الأدلّة هو التكليف، كما في خبر أبي عليّ بن راشد «يجب عليهم الخمس» [١] و خبر الهمدانيّ «أنّه أوجب عليهم نصف السدس» [٢] و مكاتبة عليّ بن مهزيار [٣]، و يحمل ما بقي ممّا له الظهور في أنّ الخمس لمصرفه (كالآية الشريفة [٤] و موثّق سماعة [٥] و الأخبار الأخر الواردة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب ما يجب فيه الخمس [٦] و غير ذلك ممّا لا يخفى على المراجع إلى الأخبار) على أنّه لبيان التكليف.
أو لأنّه يقال: إنّ مقتضى ما ورد في باب الزكاة عدم الزكاة في مال الطفل و لا في مال المجنون إلّا في بعض الصور المستحبّة، كصورة الاتّجار [٧]، و الظاهر أنّه من باب عدم كونه مكلّفا، و الملاك موجود في المقام.
أو لأنّه يقال: إنّه بضمّ ما ورد من أنّ الخمس عوض عن الصدقات المجعولة
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٣ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٤.
[٣] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٥.
[٤] سورة الأنفال: ٤١.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠ ح ٦ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨.
[٧] راجع الوسائل: ج ٦ ص ٥٤ الباب ١ و ص ٥٧ الباب ٢ و ص ٥٩ الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة.