كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣٠ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه، و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن زيد الشحّام.
و السند بعينه هو السند الذي ذكره في الوسائل للخبر المذكور، إلّا أنّه أسقط الشيخ (قدس سرّه) موسى بن الحسن في الفهرست.
و أمّا كثرة الطرق إلى كتاب زيد فلقول النجاشيّ (قدس سرّه) في ما ينقل عنه:
إنّ له- أي لزيد- كتاب يرويه عنه جماعة و يذكر طريقه الذي هو غير طريق الشيخ يتّصل بصفوان بن يحيى.
و في جامع الرواة بعد أن ينقل طريق الشيخ (قدس سرّه) إلى زيد و يحكم بضعفه ينقل عنه سندا آخر غير ضعيف [١].
و الحاصل أنّ الظاهر أنّ الخبر منقول عن كتاب زيد، و هو معتمد معروف معلوم الانتساب إلى زيد الشحّام الموثّق الجليل.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ نقل مثل صفوان و غيره من المشايخ لا يدلّ على كون مفضّل موثّقا، لأنّ النقل كثيرا ما يكون عن كتاب زيد- و هو معتمد- و لذا ترى في سنده محمّد بن الحسن بن الوليد الدقيق في الرجال المستثني لعدّة من رجال نوادر الحكمة، فتوثيق المحدّث المحقّق النوريّ- مع تصريح مثل النجاشيّ بضعفه، مضافا إلى ابن الغضائريّ و العلّامة، مع نقل المسند اعترافه بالوضع- محلّ إشكال، كما لا يخفى.
و كيف كان، فقد ظهر وجود الدليل المعتبر على الاختصاص بالزكاة الواجبة،
[١] جامع الرواة: ج ٢ ص ٤٩٤.