كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٣٢ - مسألة جواز أخذ الزكاة لمن كان مالكا لما يحتاج إليه من غير القوت و الكسوة
مسألة [جواز أخذ الزكاة لمن كان مالكا لما يحتاج إليه من غير القوت و الكسوة]
لعلّ الظاهر أنّه لو كان الشخص مالكا لما يحتاج إليه من غير القوت و الكسوة- من الدار و الخادم و غيرهما- و كان ذلك يكفي للقوت و الكسوة يجوز له أخذ الزكاة (١).
الخمس، كما تقدّم مرارا من عدم إلقاء الخصوصيّة بالنسبة إلى الزكاة، فلا يجري في الخمس، فمقتضى إطلاق دليل الخمس هو الجواز، و أمّا التوسعة بنحو الإطلاق من جانب واجب النفقة في الخمس فلا بدّ من التكلّم فيه بعد التكلّم في الزكاة بالنسبة إلى جواز الزكاة من جانب غير واجب النفقة للتوسعة، و اللّه الموفّق.
قال (قدس سرّه) في الشرائع:
و يعطى الفقير و لو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه إذا كان لا غنى له عنهما [١].
و قال في الجواهر:
و لو لشرفه، بلا خلاف أجده، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه. و في المدارك تعليقه بالحاجة [٢].
و في الجواهر جعل المدار الحاجة أو العادة أو الحاجة بحيث تعمّ العادة [٣].
و في العروة جعل العنوان الحاجة [٤].
أقول: و يدلّ على ذلك:
ما رواه ابن أذينة في الصحيح عن غير واحد عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ أنّهما:
سئلا عن الرجل له دار و خادم أو عبد أ يقبل
[١] الشرائع: ج ١ ص ١٢٠.
[٢] الجواهر: ج ١٥ ص ٣١٨ و ٣١٩.
[٣] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٢٠.
[٤] العروة: كتاب الزكاة، الفصل السادس، المسألة ٣.