كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥٠ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
الشريفة الإطلاق للخمس أو السهم المبارك، كما لا يخفى.
ثالثها: آية الخمس الشاملة للنصف الآخر بالنسبة إلى الطوائف الثلاثة من قرابة الرسول. و دليل التنصيف مورده القابليّة لذلك، أمّا بعد عدم النصف و كون الطوائف الثلاثة موجودة فلا يقتضي التنصيف الموجب لعدم استحقاقهم للنصف الآخر، فاستحقاقهم للنصف الأوّل مشروط بالفقر و استحقاقهم للنصف الثاني أيضا مشروط بالفقر حتّى من جهة النصف الأوّل، مضافا إلى أنّه لا دليل على التنصيف إلّا المرسلان الحاكمان بأنّ الباقي للإمام ٧ و على الإمام أن يمونهم عند النقص أو العجز.
و يدلّ على جواز إعطاء السهم المبارك لغير السادة إذا كان المورد مصداقا لسبيل اللّه نفس آية الخمس، فإنّ فيها فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١].
و يوضح ذلك خبر زكريّا بن مالك الجعفيّ، و فيه:
«أمّا خمس اللّه عزّ و جلّ فللرسول يضعه في سبيل اللّه» [٢].
و الظاهر اعتبار الخبر من حيث السند، لأنّ الناقل عنه عبد اللّه بن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع، و الناقل عن عبد اللّه هو صفوان بن يحيى الذي نقل الشيخ في العدّة الإجماع على أنّه ممّن لا يرسل و لا يروي إلّا عن الثقة [٣]، و ليس المقصود بحسب الظاهر المرويّ عنه المتّصل، لأنّه لا فائدة في ذلك، مع أنّ زكريّا المذكور من مشيخة الفقيه، مع أنّهم ذكروا أنّه له كتاب معتمد. و هو دليل عرفا على الاعتماد عليه، لأنّ من لا يتحرّز عن الكذب لا يؤلّف كتابا تمامه
[١] سورة الأنفال: ٤١.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٥ ح ١ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٣] مقباس الهداية للمامقانيّ: ج ٢ ص ٢٦٣ «المقام الثاني في سائر أسباب المدح».