كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٠ - مسألة لو انفسخ البيع لا يسقط الخمس
و لعلّ الأقرب أنّ لصاحب الخمس الرجوع إلى كلّ منهما (١).
الغنيمة و لا تصدق في مورد التزلزل، و في المقام تعبّديّ محض.
أمّا الرجوع إلى المشتري فلأنّه الذي يجب عليه الخمس، و هو الذي جرت يده أيضا عليه، فعليه أن يؤدّيه إلى مالكه، و أمّا الرجوع إلى البائع فلمّا مرّ من عدم سلب مالكيّة صاحب الخمس عن العين بصرف جواز أداء المشتري قيمة الخمس، فالخمس ثابت في العين و هو بيد البائع.
هذا، و لكن قال (قدس سرّه) في الجواهر:
لكن عليه يكون هو المستقرّ في ذمّته الخمس، بل قد يكون ليس له الردّ بدون رضي الناقل بناء على تعلّق الخمس بالعين و لم نكتف بضمانه، للزوم تبعّض الصفقة عليه حينئذ [١]. انتهى.
أقول فيه أوّلا: أنّ ما ذكره من تعيّن الخمس على المشتري المستلزم لعدم جواز رجوع صاحب الخمس إلى البائع مناف لما تقدّم منه من تخيير صاحب الخمس بين الرجوع إلى البائع أو إلى المشتري في مسألة النقل إلى الآخر من الذمّيّ أو المسلم.
و ثانيا: أنّ الظاهر عدم سلب مالكيّة صاحب الخمس بالنسبة إلى العين بصرف ولاية التبديل إلى القيمة، كما مرّ.
و ثالثا: أنّ مقتضى قوله «و لم نكتف بضمانه» أن يكون المستقرّ على ذمّته الخمس في فرض الضمان، و هو مناف لإطلاق صدر كلامه.
فتحصّل أنّ في مسألة بقاء الخمس في العين و انتقاله إلى الذمّة وجوها ثلاثة:
الأوّل- و هو المبنى للمسألة المتقدّمة-: بقاؤه في العين مطلقا. الثاني: انتقاله إلى
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٦٧.