كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٠ - الأوّل أن يعلم مقدار المال المختلط و يعلم صاحبه بالخصوص،
..........
يكن للآخر شركة فيه. إلى أن قال الماتن (قدس سرّه): «يثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس و الصفة، سواء كانا أثمانا أو عروضا. أمّا ما لا مثل له كالثوب و الخشب و العبد فلا تتحقّق فيه بالمزج [١]» [٢]. انتهى مع تلخيص ما.
و قال السيّد الطباطبائيّ (قدس سرّه) في تعليقه على المكاسب عند قول المصنّف (قدس سرّه):
«فالقدر و المالك إمّا معلومان أو مجهولان أو مختلفان، و على الأوّل فلا إشكال» [٣]: ما ملخّصه أنّ:
حكمه الشركة الظاهريّة، إلّا إذا كان الامتزاج بالاستهلاك الموجب لانعدام الماليّة فلا شركة في العين، بل تستقرّ القيمة على من استهلكه، لأنّه أتلفه، و أمّا في غيره (بأن لم يكن الامتزاج موجبا لذلك أو كان موجبا له لكن يتحقّق بذلك وصف في المستهلك فيه يوجب حصول الماليّة فيه، ككفّ من السكّر في كأس من الماء) فالظاهر ثبوت الشركة في العين بنسبة الماليّة، و يحتمل الرجوع إلى القيمة و لو لم يكن من بيده متلفا له. انتهى ملخّصا.
أقول: يمكن أن يستدلّ على الشركة بأمور، منها: الإجماع المشار إليه في الجواهر [٤]. و منها: بناء العقلاء على ذلك. و منها: أنّها أقرب من حيث وصول
[١] الشرائع: ج ٢ ص ٣٧٤- ٣٧٥.
[٢] الجواهر: ج ٢٦ ص ٢٩١.
[٣] المكاسب: ص ٧١.
[٤] الجواهر: ج ٢٦ ص ٢٩١.