كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٨ - الاولى لا يختصّ الخمس من حيث الغوص باللؤلؤ (١)
و هنا مسائل
الاولى: لا يختصّ الخمس من حيث الغوص باللؤلؤ (١).
قد طيّبناه لك» [١].
و يمكن الاستدلال- كما في الجواهر- [٢] بالآية الشريفة من حيث صدق الغنيمة عليه.
أقول: في الاستدلال بالآية الشريفة إشكال من حيث إنّ مقتضى مكاتبة ابن مهزيار [٣] أنّ المراد بالغنائم: الفوائد الّتي لا تقصد، كالإرث من حيث لا يحتسب و الجوائز الخطيرة.
فالاستدلال بما دلّ على أنّ الخمس في مطلق الفائدة [٤] أولى من الروايات الآتية [٥]- إن شاء اللّه تعالى- في ما يفضل عن مئونة السنة من الأرباح.
و للاستدلال بصحيح زرارة «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» [٦] وجه، بناء على أنّ المقصود هو الذي يكون مستورا، من غير فرق بين أن يكون تحت الأرض أو في البحر.
لكن إطلاق الكلمة في عرف العرب غير واضح، لا سيّما مع احتمال إشراب خصوصيّة الثبات و المركزيّه الّتي ربما لا يصدق على ما في الماء. و هو العالم.
خلافا لما يظهر من صاحب المدارك من الاقتصار على ذكر صحيح الحلبيّ المشتمل على خصوص اللؤلؤ [٧].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٢ ح ١٢ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] ج ١٦ ص ٣٩.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] مثل ما في الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠ ح ٦ و ٧ و ص ٣٥١ ح ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] في ص ١٤٤ و ما بعدها.
[٦] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٣ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٧] الجواهر: ج ١٦ ص ٤٠.