كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
و أمّا بحسب السند فحيث إنّ ابن بكير مورد لنقل إجماع الكشّيّ و ما أرسل عنه عنونه ببعض أصحابه المشتمل على المدح فلا يخلو عن الاعتبار.
و منها: مرسل حمّاد الطويل الذي أيضا يكون بحكم الصحيح أو الحسن، لكون المرسل مثل حمّاد بن عيسى الذي هو من أصحاب الإجماع، و له خصوصيّة في الدقّة مذكورة في الكتب، فإنّه نقل النجاشيّ عنه أنّه قال:
«سمعت من أبي عبد اللّه ٧ سبعين حديثا فلم أزل ادخل الشكّ على نفسي حتّى اقتصرت على هذه العشرين» [١].
هذا، مع توصيفه الواسطة ببعض أصحابنا، و فيه:
«و يقسّم بينهم [٢] الخمس على ستّة أسهم: سهم للّه، و سهم لرسول اللّه ٦، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة، و له ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه، و له نصف الخمس كمّلا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم» [٣].
و هو كالأوّل في الدلالة على الجهات المتقدّمة في كلام المشهور: من التقسيم إلى الستّة، و كون السهام الثلاثة للإمام، و كون المراد باليتامى و المساكين و أبناء
[١] رجال النجاشيّ: ص ١٤٢ تحت الرقم ٣٧٠.
[٢] أي «بين من جعله اللّه له تعالى» على ما يستفاد من الصدر. منه (قدس سرّه).
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.