كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
السبيل خصوص قرابة الرسول ٦. و مثله ساكت عن سهم ذي القربى في زمان الرسول ٦ إلّا أنّه أصرح- كما لا يخفى- في الجهات الثلاثة المذكورة. و لا يخفى أنّ كون سهم اللّه تعالى للإمام وراثة مشعر أو ظاهر في أنّ الإمام ٧ لا يتلقّى سهم اللّه منه تعالى، بل يتلقّى من النبيّ ٦، و هو منه تعالى.
و منها: مرفوع أحمد بن محمّد. و الظاهر أنّه ابن محمّد بن عيسى الأشعريّ الدقيق في النقل، و ذلك لأنّ سند الشيخ (قدس سرّه) إلى الأشعريّ يكون بتوسيط محمّد بن الحسن الصفّار، و أمّا سنده إلى أحمد بن محمّد بن خالد فليس بتوسيط الصفّار، و حيث إنّ الخبر عن الشيخ (قدس سرّه) بإسناده عن الصفّار عنه فهو الأشعريّ بحسب الظاهر، و حينئذ فلا يبعد اعتباره أيضا و لو كان مرسلا مرفوعا، كما لا يخفى على من له اطّلاع على سيرة الأشعريّ في دقّته في الصدق و نهيه عن شيوع الأكاذيب. و فيه:
«فأمّا الخمس فيقسم على ستّة أسهم: سهم للّه، و سهم للرسول ٦، و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فالّذي للّه فلرسول اللّه، فرسول اللّه أحقّ به فهو له خاصّة، و الذي للرسول هو لذي القربى و الحجّة في زمانه، فالنصف له خاصّة، و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد : الذي لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس» [١].
و دلالته على الجهات الثلاثة واضحة، بل يمكن الاستدلال به على أنّ السهمين الآخرين كانا لرسول اللّه ٦، و هما لذي القربى، فالنصف للحجّة في
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٩ ح ٩ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.