كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٩ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
من الجواهر، فإنّ في الشرائع و الجواهر:
لو شهدت بيّنة المدّعي بأنّ صاحب اليد غصبه أو استأجره حكم بها بلا خلاف و لا إشكال [١].
و لو كان في البين إطلاق لم يجز ردّه بما ذكره بعض المتأخّرين من الأصحاب من أنّ مقتضى الاستصحاب كون اليد عادية مثلا.
فإنّ فيه أوّلا: أنّ الاستصحاب الموجب للحكم بكون اليد عادية يجري في جميع موارد اليد أو أكثرها، فإنّه كان سابقا ملكا للغير و لم يكن صاحب اليد مأذونا في التصرّف فيستصحب ذلك بضمّ الوجدان و هو وقوع اليد على المال، فوقوع اليد على المال ثابت بالوجدان و كون المال ملكا للغير من دون الإذن ثابت بالأصل، و ليست حقيقة اليد العادية إلّا ذلك.
و ثانيا: أنّ مقتضى الاستصحاب عدم جعل الشكّ بماله من الحكم ناقضا لليقين، و الحجّيّة على الملكيّة ليست من آثار الشكّ بل من آثار نفس اليد و الاستيلاء، و عدم العلم شرط في ذلك كما في الجفاف بالنسبة إلى الإحراق المستند إلى النار لا إلى الجفاف، فإنّ ما منه الوجود هو المقتضي، و الشرط دخيل في قابليّة القابل أو فاعليّة الفاعل، فنقول: إنّ الظاهر من الاستصحاب عدم جعل الشكّ بماله من الحكم- لا بما هو شرط في الحكم- ناقضا، و إنّه ليس في البين حكم للشكّ قابل للنقض فيرفع حتّى لا يصير ناقضا، فإنّ حكم الشكّ هو الشرطيّة و إن رفعت لا يرفع التأثير بل يصير التأثير في الحجّيّة الرافعة لمقتضى الاستصحاب مطلقا غير مقيّد بالشكّ، مع أنّه لا يمكن رفعها، لأنّ مقتضاه التأثير
[١] الشرائع: ج ٤ ص ٨٩٩ و الجواهر: ج ٤٠ ص ٤٥٦.