كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٣٧ - مسألة حكم القادر على الاحتراف
إلّا بعد طروّ العجز و لو بسوء الاختيار (١).
صاحب الجواهر (قدس سرّه) الذي أودع الإشكال [١] فاحتاط صاحب العروة [٢] مع أنّ عدم الجواز ظاهر جدّا.
و الوجه في ذلك صدق الفقير عليه فعلا فيشمله العموم.
و الذي يوضح ذلك أنّ عدم الصدق إن كان من باب القدرة السابقة فلا بدّ من حرمان العاجز الذي كان قادرا سابقا على الاكتساب فعرض له العجز بسوء الاختيار، و إن كان من باب طروّ الاختيار بعد ذلك فمقتضاه الحرمان للعاجز غير المسبوق بالقدرة، من جهة أنّه يقدر بعد ذلك، و كلاهما خلاف المقطوع، و المجموع من الأمرين- كالبنّاء الذي ترك العمل في الصيف تكاسلا و في الشتاء لا يقدر أيضا و يعلم بطروّ القدرة بعد ذلك- ليس شيء آخر غير نفس الأمرين من دون الاجتماع.
و في مصباح الفقيه عن الشيخ العلّامة الأنصاريّ (قدس سرّه):
لو ترك المحترف حرفته فاحتاج في زمان لا يقدر عليها- كما لو ترك البنّاء عمله في الصيف فاحتاج في الشتاء- فيه إشكال: من صدق الفقير عليه، و من صدق المحترف و ذي المرّة السويّ فيشمله دليل المنع، و عدم معلوميّة صدق الفقير عليه و إلّا لصدق على المحبوس الغنيّ، و لم يجعل ابن السبيل قسيما للفقير في الدليل. نعم، لا بأس بالإعطاء من سهم سبيل اللّه [٣]. انتهى ملخّصا.
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٣١٢- ٣١٤.
[٢] في العروة، كتاب الزكاة، أوائل الفصل السادس.
[٣] مصباح الفقيه: ج ٣ ص ٨٨.