كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥١ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
الصدق، كما هو واضح. و الإشكال في المتن قد تقدّم تقريبه و دفعه [١].
ثمّ إنّه هل يجب مراعاة الترتيب فيعطى السهم المبارك للفقراء من السادات عند إعواز النصف الذي لهم ثمّ من الأسهم الثمانية للزكاة عند الإعواز أم لا؟
وجه الأوّل حكم معتبر حمّاد بالتتميم من عنده [٢] الظاهر في أنّ موضوعه الخمس فعليه أن يعطيهم من الخمس، فهو الظاهر في الكلّيّ في المعيّن، و عند الانحصار يتعيّن أن يكون ملكا للسادات.
و فيه: أنّه لا ظهور في أنّ الواجب عليه الإعطاء من الخمس، بل ممّا عنده الأعمّ من الخمس و غيره، و هو الذي يقتضيه الاعتبار، إذ لا معنى لإبقاء السادات على فقرهم مع وجود غير الخمس من أموال أراضي الصلح أو ميراث من لا وارث له أو غير ذلك.
و له وجه آخر و هو حكم الآية الشريفة بالملكيّة على وجه المصرف و التخيير بمعنى عدم اقتضاء التعيّن، و معتبر حمّاد يحكم بأنّ عليه الإتمام، فأصل المصرفيّة يستفاد من الآية الشريفة و التعيّن من خبر حمّاد.
و فيه: أنّ التعيّن على الإمام ٧ لا يوجب صيرورة مصرف الخمس تعيينا، فالآية الشريفة باقية على ظهورها من أنّ السادات مصرف و الإمام ٧ مصرف، فإن أطبق الإمام ٧ عليهم لا يبقى شيء لغيرهم من الفقراء في المفروض الذي هو صورة الدوران، و إن أطبق على نفسه فإن أدّاه إلى السادات لا يبقى عنده شيء و إن أدّاه إلى المصارف الثمانية عند الإعواز لا يبقى عنده شيء، فلا تعيّن حينئذ و لا ترتيب في البين.
[١] في ص ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٣ ح ١ من ب ٣ من أبواب قسمة الخمس.