كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٤ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
من أخبار التحليل [١] كلّ ذلك دالّ على ثبوت الخمس في غير غنائم دار الحرب أيضا، فلا بدّ إمّا من حمل الصحيح على التقيّة حيث قد عرفت مظنونيّة صدوره في المجلس العامّ الذي لا يخلو عن الأغيار نوعا، و إمّا أن يكون المقصود أنّ جميع ما فيه الخمس يكون مصداقا للغنائم، كما ورد في خبر حكيم في تفسير قوله تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٢] الآية، قال:
«هي و اللّه الإفادة يوما بيوم.» [٣].
و ليس في العرف و اللغة شاهد على الاختصاص بغنائم دار الحرب، و إمّا أن يكون المقصود تحليل غير الغنائم فيكون مفاده مفاد أخبار التحليل الذي يأتي الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى.
أمّا الدليل على أصل ثبوت الخمس في الأرباح فهو أخبار كثيرة:
منها: خبر الأشعريّ، قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ٧:
أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟
فكتب بخطّه: «الخمس بعد المئونة» [٤].
و الإشكال فيه بعدم توثيق الأشعريّ صريحا أوّلا و الإرسال ثانيا مدفوعان:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ الباب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] سورة الأنفال: ٤١.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٠ ح ٨ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ١ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.