كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٣ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
به [١]. انتهى ملخّصا.
أقول: الكلام في مقامين:
المقام الأوّل في أنّه هل جعل الخمس في مطلق الأرباح المذكورة بحسب أصل الإنشاء أم لا؟
و من المعلوم أنّه بعد ملاحظة ما يجيء [٢] إن شاء اللّه تعالى من الأخبار الصحيحة الصريحة لا شبهة في ذلك.
و أمّا صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧:
«ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة» [٣].
فبعد احتمال اتّحاده مع مرسل العيّاشيّ عن أحدهما [٤] و كونهما رواية واحدة قد ذكر مفادها أبو عبد اللّه ٧ في المجلس الذي كان فيه جمع منهم ابن سنان و منهم سماعة، مع كونه خاليا عن لفظ «خاصّة» الوارد في الصحيح- و ترجيح الزيادة على النقيصة لا يتأتّى في ما يمكن أن يكون زيادته لأجل التأكيد كما في المورد- و بعد ضرورة ورود الأخبار الكثيرة الصريحة في ثبوت الخمس في مطلق الأرباح [٥]، بل ورودها بالنسبة إلى غير غنائم دار الحرب متواترة، فإنّ أخبار الكنز [٦] و الغوص [٧] و المعدن [٨] و ما ورد في خصوص الأرباح [٩] و ما ورد
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٤٥- ٤٦.
[٢] في ص ١٤٤ و ما بعدها.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ ح ١ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] المصدر: ص ٣٤٢ ح ١٥.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] المصدر: ص ٣٣٨ الباب ٢ و ص ٣٤٥ الباب ٥.
[٧] المصدر: ص ٣٣٨ الباب ٢ و ص ٣٤٧ الباب ٧.
[٨] المصدر: ص ٣٤٢ الباب ٣.
[٩] المصدر: ص ٣٤٨ الباب ٨.