كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٠ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
أو كان الخمس على ذمّة الميّت (١).
نعم، لو كان إمضاء المعاملة الفضوليّة من مستحقّ الخمس بعنوان التملّك لشخصه- لا بعنوان كون البدل للمصرف الكلّيّ القابل للانطباق على المستحقّين- لا يشمله الدليل فلا بدّ من أدائه (٢).
أو ما كان أمره بيده بحسب الجعل الأوّليّ لا بحسب الولاية العامّة.
بأن أتلف الغنيمة الأوّليّة على مسلك أو أتلف جميع ماله إلّا مئونته على ما سلكناه فالخمس تعلّق بذمّته ثمّ حصّل مالا جديدا فمات. و الدليل عليه ما تقدّم في التعليق المتقدّم.
لأنّه حينئذ ليس حقّا للإمام و لا بيده و اختياره بحسب الولاية الأوّليّة، بل ملك شخص خاصّ فلا يشمله ما تقدّم من الدليل، كما لا يخفى.
فقد تحصّل أنّ مقتضى الدليل عدم الخمس في الإرث، لكن في تقرير الفقيه الطباطبائيّ البروجرديّ حمل مثل رواية أبي خديجة على غير الخمس من أموال الإمام من السبايا [١].
و هو منه غريب في خبر أبي خديجة، فإنّ في ما ذكره نظرا من وجوه:
الأوّل: أنّه ذكر الخادم الذي يشتريها، و لا يمكن حمل الميراث و التجارة و الشيء الذي يعطاه على السبايا، فإنّه ممّا يقطع بخلافه.
الثاني: أنّه قد تقدّم منّا أنّ السبايا فيها الخمس أيضا و أنّها من الأموال المتعلّق بها الخمس.
الثالث: أنّ الخمس هو الحقّ الواضح و الفرد الشاخص منه للإمام، و إخراج ذلك من الإطلاق إخراج للفرد الكثير، فإنّه لا يبقى له إلّا الأوقاف و السبايا مع قطع
[١] زبدة المقال في خمس الرسول و الآل: ص ١٠٧.