كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٨٢ - مسألة وجوب نيّة التقرّب في الخمس و الزكاة
مسألة [وجوب نيّة التقرّب في الخمس و الزكاة]
في الجواهر: إنّه يجب النيّة- أي نيّة التقرّب- في الخمس كما في الزكاة [١] (١).
جعفر ٧، و فيه:
«من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ» [٢].
بل يمكن الاستدلال به بضمّ استصحاب الكلّيّ و أنّه كان مال الإمام ٧ في زمن أبي جعفر الجواد ٧ عند الإعواز حلالا و بعده باق على حلّيّته في الفرض المذكور.
و يؤيّد- بل يستدلّ على ذلك- بخبر يونس بن يعقوب الناقل لقول الصادق ٧: «ما أنصفناكم إن كلّفناكم اليوم» [٣] الدالّ على السقوط إذا فرض كون أخذه موجبا للإضرار على الغير و لو كان ذلك للفقراء، فإنّه بمنزلة التعليل، فتأمّل في ذلك تجده وافيا، و لذلك يمكن أن يقال بتقديم الزكاة في صورة الدين و حصول براءة الذمّة عن الخمس، لظهور الحلّيّة في ذلك، و أمّا استثناء الدين فهو على كلّ حال. و هو العالم بحقائق أحكامه.
قال (قدس سرّه) في الزكاة ما ملخّصه أنّه:
لا خلاف في اعتبارها فيها، بل الإجماع بقسميه عليه. و في المعتبر: إنّه مذهب العلماء إلّا الأوزاعيّ.
و في التذكرة: إنّه قول عامّة أهل العلم، و حكي عن الأوزاعيّ عدم وجوبها فيها. و استدلّ بعموم قوله تعالى:
وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٤]
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٤٧٢.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٩ ح ٢ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٣] المصدر: ص ٣٨٠ ح ٦.
[٤] سورة البيّنة: ٥.