كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الثامنة عشر لو كان عنده مال آخر غير الربح ففي إخراج المئونة منه أو من الربح أو منهما بالنسبة، وجوه (١)
ثمّ إنّه هل الاستثناء من الربح بمعنى الصرف منه، فللمالك أن يصرف الربح في المئونة فإن صرفه فيها فبقي شيء من الربح يتعلّق به الخمس، أو بمعنى أنّ له حقّ الاحتساب منه، أو تستثنى المئونة و لو صرفت من مال آخر من الربح قهرا فيتعلّق الخمس بغير ما صرف من المال في المئونة، سواء كان من الربح أو غيره؟ وجوه (١).
و نقل عن غير واحد من الأصحاب (قدس سرّهم)، بل في الجواهر:
إنّه الظاهر من معاقد الإجماعات [١].
و في المستند:
إنّ عدم الاستثناء ممّا ليس من شأنه أن يوضع منه المئونة إجماعيّ، كالضياع و آلات الصناعة و رأس المال [٢].
فمحلّ الكلام- بناء على ذلك- مثل الإرث و الربح الباقي من السنة السابقة الذي لم يتّخذه لرأس المال، و قد عرفت أنّه المشهور عند من تعرّض للمسألة.
و الوجه فيه: ما تقدّم في التعليق المتقدّم، و هو الظهور القطعيّ في دليل استثناء المئونة على كون الاستثناء ممّا فيه الخمس، و هو الربح بلا إشكال.
فالأوّل هو الذي يظهر من الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) في رسالته في الخمس، قال (قدس سرّه):
و لو تبرّع متبرّع بمئونته فالظاهر عدم وضع مقدار المئونة من الربح- إلى أن قال:- و كذا لو اختار المئونة من مال آخر فليس له الإندار من الربح، و ما تقدّم ليس إلّا بمعنى جواز الإخراج من الربح، لا استثناء مقابل
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٦٣.
[٢] المستند: ج ٢ ص ٨١.