كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٣ - المسألة الرابعة الظاهر أنّه لا خمس في الصداق (٢)
و لعلّ الأصحّ أن يفصّل بين الخطيرة فيجب و غيرها فلا يجب. (١)
و لا يبعد صحّة الفتوى على طبقه.
لما عرفت من مكاتبة عليّ بن مهزيار.
و لا مانع من الحكم على طبقها إلّا أمور:
الأوّل: ما يظهر عن مصباح الفقيه من أنّ قيام الشهرة على خلافه دليل على عدم ثبوت الخمس فيه في الإسلام، و إلّا لم تقم عليه الشهرة [١].
و فيه: أنّه لم تثبت شهرة على عدم تعلّقه بهما، فإنّ السكوت لا يدلّ على ذلك، فإنّ الهبات الخطيرة لم تكن في كثرة الابتلاء كأرباح التجارات و الصناعات و الزراعات.
مع أنّها ليست حجّة إذا كانت مستندة إلى اجتهاد يقتضي ذلك، و لعلّ المنشأ هو أخبار الحصر في الخمس الّتي يأتي الكلام فيها إن شاء اللّه [٢].
الثاني: أنّ كون الخمس في مطلق الفوائد مناف لأخبار الحصر في الخمس [٣] و مناف لما دلّ من المعتبر على أنّه «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة» [٤].
و الجواب عن ذلك بوجوه:
منها: أنّ ذلك يحمل على التقيّة، خصوصا في رواية عبد اللّه بن سنان المشتملة على كلمة «خاصّة» الظاهرة في خصوص غنائم دار الحرب، لا مطلق الفوائد المكتسبة.
و منها: الحمل على تحليل غير الغنائم أو غير الخمسة، كما يظهر من الأخبار الحاكية عن رويّتهم : بالنسبة إلى الخمس حتّى في عصر الصادقين ٨ [٥].
[١] مصباح الفقيه: ج ٣ ص ١٢٩.
[٢] في ص ١٨٦.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ ح ١ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] راجع الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ الباب ٤ من أبواب الأنفال.