كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٤ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
و فيه إشكال من وجوه:
الأوّل: اختلال المتن، لأنّ الباقي بعد إخراج الخمس يصير أربعة أخماس لا ثلاثة أخماس.
و الجواب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ نسخ الكافي مختلفة، ففي الكافي المطبوع أخيرا بطهران: «أربعة أخماس»، و ينقل عن الكافي المطبوع قبله أنّه كذلك أيضا، و في الوسائل [١] في الباب الحادي و الأربعين من جهاد العدوّ أيضا كذلك، لكن في الوافي و المنقول عن المرآة: «ثلاثة أخماس» من دون احتمال السهو منهما، فإنّه في الأوّل نقل حديثا آخر ظاهرا في أنّ الخمسين للّه و للرسول و للباقي ثلاثة أقسام، و نقل هذا الخبر أيضا و قال: إنّهما من الشواذّ، و في المنقول عن الثاني ما يقرب من ذلك و أنّه يحتمل الحمل على التقيّة [٢].
الثاني: ما ظهر من الأوّل من احتمال أن يكون المقصود من قوله: «أخرج منها الخمس» أي خمسا للّه و خمسا آخر للرسول فيستقيم اللفظ. لكنّه خلاف الضرورة، فيحمل على بعض المحامل أو الاشتباه من الكلّ في ذلك على فرض اتّفاق النسخ.
الثالث: أنّ عدم العمل أو وقوع السهو في بعض الجملات لا يوجب رفع اليد عن الباقي، و الظاهر هو الاشتباه في النقل من بعض الكتّاب، كما أنّ المظنون في الخبر الآخر الذي في الوافي، قال:
سألته عن الغنيمة، فقال: «يخرج منه خمس للّه
[١] ج ١١ ص ٨٤ ح ١.
[٢] الوافي: ج ١٥ ص ١٢٦ و مرآة العقول: ج ١٨ ص ٣٨٠.