كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٥ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
و خمس للرسول، و ما بقي قسم بين من قاتل عليه و ولي ذلك» [١].
أنّ بعض الرواة سها، و لعلّه لزيادة التوضيح كرّر المعطوف عليه بتخيّل أنّ مقتضى العطف جواز تكرّر المعطوف عليه، مع إمكان التوجيه بأنّ المقصود هو القسمة من الخمس الّتي للّه و لرسوله. و كيف كان، فلا إشكال في المعتبر من تلك الجهة.
الثاني أنّه:
إن كان الاستدلال به للمطلوب بمنطوق الذيل و هو قوله: «و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام» بدعوى «أنّ المقصود منه مفهوم الصدر أي لم يقاتلوا المشركين بالكيفيّة المذكورة- أي مع أمير أمّره الإمام- إمّا بعدم القتال بأن أخذوا الغنائم بالصلح من دون القتال أو مع القتال لكن لا على النحو المذكور في الصدر» فهو مدفوع، لأنّ المفروض في الشقّين أنّ السريّة مبعوثة من جانب الإمام، و لأنّ عدم القتال صريح أو كاد أن يكون صريحا في عدم وقوع القتال، لا في عدم القتال المقيّد.
و إن كان بلحاظ الشرط المذكور في الصدر و هو قوله: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام» فحيث إنّ مبعوثيّتها من قبل الإمام مفروضة فالاشتراط ليس للتخصيص قطعا، فليس له مفهوم كما في خمس الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) [٢]، و هو أيضا مدفوع بأنّ التقييد بالشرط مع فرض الشرط في الموضوع يكون أظهر في التقييد، لأنّه ليس لبيان تحقّق الموضوع، فإنّ الموضوع مفروض. و ما ذكره من أنّه «ليس للتخصيص قطعا» مدفوع بأنّ المدّعى التخصيص بالنسبة إلى سنخ
[١] الوافي: ج ١٥ ص ١٢٦ ح ٣ من باب كيفيّة قسمة الغنائم.
[٢] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣٦٢.