كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٥ - السابع ممّا فيه الخمس الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميّز (١)
..........
منها مع عدم ذكر رواية تدلّ على الخمسة إلّا الرواية الّتي نسي ابن أبي عمير عن الخامسة، و ذكر الصدوق ; أنّ المظنون أنّ الذي نسيه ابن أبي عمير هو المال الموروث المختلط بالحرام، مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ الوجه في ظنّ الصدوق هو وجوده في خبر عمّار.
لكن مع ذلك كلّه الظنّ لا يغني من الحقّ شيء، إلّا أن يقال بأنّا نقطع عدم تعمّد النسّاخ في الكذب من الزيادة أو النقيصة، فيكون كاختلاف العدول في النقل، و لا ريب أنّ أصالة عدم الزيادة متقدّمة في العرف على أصالة عدم النقيصة بحسب سيرة العقلاء، لأنّ السهو بالزيادة في قبال قيام الحجّة على النقيصة ممّا لا يعتنى به عند العقلاء، فالظاهر صحّة الاستناد إلى الرواية، و هو العالم.
و منها: خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعلم» [١].
و في التهذيب المطبوع بالنجف الأشرف «يعمل» [٢]، كما في الوافي عنه قائلًا:
هكذا في النسخ الّتي رأيناها، و الأظهر «يعلم» بدل «يعمل» كما يوجد في حواشي بعضها [٣]. و قريب من ذلك ما في تعليق التهذيب [٤] المذكور.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ ح ١ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] التهذيب: ج ٤ ص ١٢٤ ح ٣٥٨.
[٣] الوافي: ج ١٠ ص ٣١٥.
[٤] التهذيب: ج ٤ ص ١٢٤ ح ٣٥٨.