كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٥ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
أمّا الأوّل فبما في خاتمة المستدرك [١] من ذكر القرائن على الوثوق به.
و أمّا الثاني فلأنّ الظاهر من الخبر أنّه يروي ما كتبه بعض الأصحاب و ما كتبه الإمام ٧ بخطّه و لا يروي ذلك عن بعض الأصحاب، فعدم الإرسال واضح و اعتباره مظنون قويّا.
و منها: خبر عليّ بن محمّد كما في جامع الرواة [٢] عن الاستبصار- و يظهر رجحانه من بعض كتب الرجال- أو محمّد بن عليّ كما فيه عن التهذيب، و كيف كان، فوصفه بالصحّة- كما في الجواهر [٣]- غير ظاهر، لعدم توثيقه، و ليس صريحا و لا ظاهرا في أنّ عليّ بن مهزيار رأى بنفسه التوقيع الشريف، و فيه أنّه:
سأل أبا الحسن الثالث ٧ عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ- إلى أن قال:- و بقي في يده ستّون كرّا ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته» [٤].
و منها: صحيح أبي عليّ بن راشد، قال:
قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما أجيبه.
فقال: «يجب عليهم الخمس». فقلت: ففي أيّ شيء؟
فقال: «في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم)» قلت: و التاجر
[١] ج ٣ من الطبعة الحجريّة ص ٨٤١ «الفائدة العاشرة».
[٢] ج ١ ص ٥٩٨.
[٣] ج ١٦ ص ٤٧.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٢ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.