كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٦٢ - مسألة من مضت عليه سنوات لم يؤدّ الخمس فيها
..........
الثاني: أنّ الموضوع للخمس غنيمة السنة. و ذلك لوجهين: أحدهما الانصراف إلى السنة. ثانيهما أنّ المفروض كون المتكلّم في مقام بيان القيد، و قيد اليوم الواحد أو الشهر الواحد أو الشهرين أو الشهر و النصف كلّ ذلك ممّا يقطع بعدم كونه مقصودا، فإنّ القيد الذي يصحّ الاتّكال على وضوحه حين إرادة القيد هو السنة و لو من باب تشابه السنين نوعا، فالضرر يلاحظ مضافا إليها، لأنّ غنيمة السنة لا تصدق إلّا بعد ملاحظة ضرر السنة أيضا، و بعد تماميّة السنة لا وجه لملاحظة الضرر، إذ ليست الغنيمة مضافة إلى العمر حتّى يجبر خسران العمر بها.
الثالث: أنّ المئونة كذلك.
و يستدلّ على الأمرين- أي إضافة الغنيمة و المئونة إلى السنة- بما في المكاتبة من قوله ٧:
«فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» [١].
و قوله ٧:
«فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته» [٢].
فإذا انضمّ إليه دليل المئونة ينتج أنّ الخمس واجب في كلّ عام بعد المئونة أي مئونة العام، و من المعلوم أنّ المقصود ما يفي بمئونة العام مع ملاحظة الضرر، كما يومئ إلى ذلك قوله ٧ في مكاتبة إبراهيم: «و بعد خراج السلطان» [٣].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٤ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.