كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٦٤ - مسألة من مضت عليه سنوات لم يؤدّ الخمس فيها
..........
خلاف ظاهر آخر، و كذلك بالنسبة إلى الغنيمة الّتي هي متقوّمة بعدم الضرر و بملاحظة الضرر مستثنى منها، فإنّه يلاحظ الأعمّ من الضرر الفعليّ و الضرر الفرضيّ في وسط السنة و يلاحظ خصوص الضرر الفعليّ في آخر السنة، و جميع ذلك خلاف الظاهر. هذا، مضافا إلى إطلاق «الخمس بعد المئونة» [١] بعد مضيّ السنين، فإنّه شامل للمئونة من أوّل الربح إلى حال الشمول، و التقيّد بحال الشمول لا يحتاج إلى التقييد، فإنّه مقتضى الدليل.
و يبتني على ذلك مسألة أخرى ذكرها في العروة من أنّه:
لو أخرج الخمس في أثناء السنة بعد تقدير المئونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤون لم يكن يظنّها كشف ذلك عن عدم صحّته خمسا، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه، لا مع تلفها في يده إلّا إذا كان المستحقّ عالما بالحال [٢].
فإنّ ذلك من باب أنّ المئونة المستثناة هي مئونة السنة، لا المئونة المصروفة في الخارج فعلا، و إلّا فعليه لا يستثني المئونة التقديريّة بل يستثني المئونة الخارجيّة، و لا ضمان بعد تجدّد مئونة اخرى لم يكن يظنّها. و الحاصل أنّ ما ذكروه من الانصراف إلى القيد بالسنة خلاف الظاهر.
و أمّا المكاتبة فلا تدلّ إلّا على الوجوب الفوريّ في السنة عند حلول الحول، و مقتضاه على فرض امتثال الواجب هو استثناء المئونة الفعليّة إلى حين الامتثال من باب تطبيق الواجب الفوريّ على الخارج، و أمّا بعد السنة فوجوب الخمس
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٤ ح ٢ من ب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٧٩.