كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١١٧ - مسألة حكم وجدان الكنز في دار الحرب أو دار الإسلام من دون أن يكون عليه أثر الإسلام
لا يتمكّن من الإيصال إليه من جهة الجهل به (١).
وفاقا لما قوّاه في الجواهر في آخر كلامه، و بعد ما استظهر في أوّل كلامه اتّفاق الأصحاب على إرادة غير المعلوم كونه للمسلم، كما يومئ إليه التفصيل بأثر الإسلام و عدمه، قال:
و إن لم نجنح إلى ذلك التفصيل لأعمّيّة الأثر من ذلك [١].
و ظهر في طيّ كلامه وجوه أخر، منها كونه من اللقطة. و منها رجوع أمره إلى الحاكم. و منها كونه من مجهول المالك فيتصدّق به [٢].
أقول: فهنا وجوه أربعة:
أمّا الأوّل فلإطلاق أدلّة الكنوز.
و أمّا الثاني فلشمول أخبار اللقطة له من حيث إنّ موضوعها مطلق المال المجهول مالكه و لو بإلقاء خصوصيّة الضياع.
و يردّه عدم الدليل على إلقاء خصوصيّة الضياع المأخوذ في موضوع اللقطة عرفا.
لكنّ الظاهر إلقاء الخصوصيّة و إنّما يجب التعريف في فرض إمكان العثور على صاحبه، و منصرف الكنز غير ذلك المورد، و أمّا وجوب التصدّق بعد اليأس فليس متعيّنا في اللقطة، بل يدلّ بعض الأخبار [٣] على جواز التملّك، فيمكن أن يكون الحكم في مقام الثبوت أنّه في اللقطة يتخيّر بين الأمور الثلاثة من دون إعطاء الخمس، و في الكنز يملك و يؤدّي خمسه، فلا يمكن الحكم بالتخيير من جهة إلقاء الخصوصيّة.
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٣٠.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٣٠.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٩ الباب ٢ من أبواب اللقطة.