كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٥ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
التشبّث بأمور راجعة إلى ما عملوه في عصر كونهم كفّارا، و بذلك كانوا يجوّزون ذلك في نظر المسلمين المتعصّبين غير المتعمّقين، مضافا إلى أنّه لو كان المقصود ترتيب الأثر على أيادي الناس كلّا لكن ليس المقصود بيان الحجّيّة، فإنّ حجّيّتها محرزة عند المسلمين بما هم مسلمون و بما هم عقلاء، و إنّما المقصود بحسب الظاهر التعريض لسلاطين الجور من مصادرة أموال الناس و الظلم عليهم من دون مجوّز شرعيّ.
و يستدلّ عليها أيضا بخبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
قال له رجل: إذا رأيت شيء في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: «نعم» قال: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره، فقال أبو عبد اللّه: «أ فيحلّ الشراء منه؟» قال: نعم. فقال أبو عبد اللّه: «فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟» ثمّ قال أبو عبد اللّه ٧:
«لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [١].
و يمكن الحكم باعتبار السند لقرائن ربما توجب الاطمئنان بالصدور- مضافا إلى متانة متنه من حيث الاستدلال القويّ على من كان يجتنب من الشهادة، و التعليل القويّ بأنّه لولاه لم يقم للمسلمين سوق-:
منها: كون سليمان بن داود من مشيخة الفقيه.
و منها: نقل محمّد بن الحسن بن الوليد كتابه، و هو الذي استثنى من رجال
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٢١٥ ح ٢ من ب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم.