كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٣ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
الثاني: أنّه معارض باستصحاب عدم الفرد الثاني و هو اشتغال الذمّة.
الثالث: أنّ بقاء التكليف لا يترتّب عليه التعلّق بتركة الميّت، و ما هو الموضوع لذلك هو اشتغال الذمّة بالمال، لا صرف الوجوب التكليفيّ، لكن نقطع في المقام بأنّه إن كان الوجوب التكليفيّ باقيا فهو من باب اشتغال الذمّة، فإثبات اشتغال الذمّة بذلك من الأصول المثبتة الواضحة.
و أمّا ما أورده في العروة فهو لا يخلو عن غرابة، لأنّ المستصحب هو الوارث، و لا يريد الوارث أن يجري الاستصحاب للميّت و يحكم بأن كان للميّت الاستصحاب، بل بنفسه واجد لليقين بتكليف الميّت و شاكّ في بقاء التكليف على الميّت، و الشكّ المزبور موجود مهما كانت الحالة للميّت في حال حياته- من القطع ببقاء التكليف أو القطع بالعدم أو الشكّ- فيحكم ببقاء التكليف للميّت، و أثره التعلّق بتركته لو لا الإشكالات الثلاثة المتقدّمة.
و أمّا ما في المستمسك فالظاهر أنّه مثبت، لأنّ عدم الأداء ليس موضوعا للضمان، بل الضمان متفرّع على كون المال في يد الميّت مع عدم كونه أمانة شرعيّة أو مالكيّة حين وقوع التلف عليه، مع أنّه قد لا يكون ملازما عقليّا أيضا للضمان، إذ عدم الأداء يجتمع مع اليد الأمانيّ الشرعيّ أو المالكيّ.
فالأحسن أن يقال في مقام الاستدلال على الضمان في هذا الفرع: إنّ مقتضى استصحاب بقاء اليد العدوانيّ على المال إلى وقوع التلف عليه في ما إذا علم ذلك- كما هو المفروض- و هو موضوع لاشتغال ذمّة الميّت الذي هو أثر شرعيّ، و هو موضوع لوجوب الأداء من تركته.
و الذي يمكن أن يكون مانعا عن الاستصحاب المذكور هو اليد بدعوى أنّ اليد كما تكون أمارة على الملكيّة حدوثا تكون أمارة عليها بقاء، فإذا احتمل