كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٦٨ - مسألة حكم ما إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو بالزكاة
و الأمر في الشكّ في الضرر بعكس الشكّ في الصرف في المئونة (١).
مسألة [حكم ما إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو بالزكاة]
إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما إذا لم يكن هاشميّا على ما في العروة [١]، لكن فيه إشكال (٢).
و الظاهر كفاية الإعطاء للحاكم الشرعيّ أو لوكيل المستحقّين أو فإنّ له أيضا أقسام ثلاثة: فقد يكون الشكّ في المصداق الخارجيّ فلا يدري أنّه تضرّر أم كان يشتري سلعة و يحتمل تنزّل قيمتها السوقيّة أو باع شيء و لم يجئ المشتري بثمنه و يحتمل الذهاب من كيسه مع فرض عدم قيمة للمشكوك، و قد يكون التلف مسلّما إلّا أنّه هل هو من رأس المال أو كان من غير رأس ماله الذي لا يلاحظ بالنسبة إلى الربح أو يكون من رأس المال لكن لا يدري أنّه تلف أو إتلاف، غير مجبور بالربح، و قد يكون من قبيل الشبهة المفهوميّة كأن يتلف الهديّة فيشكّ في أنّه يلاحظ بالنسبة إلى الربح أم لا؟ ففي جميع ذلك صدق الغنيمة و تعلّق الخمس مشكوك مدفوع بالأصل.
فإنّ فيه أوّلا: عدم تماميّة الإطلاق قطعا، لأنّه إذا علم أوّلا باشتغال ذمّته بالزكاة ثمّ علم بأنّه إمّا أدّاها و اشتغلت ذمّته بالخمس و إمّا تكون باقية على ذمّته فمقتضى الاستصحاب بقاء الزكاة في ذمّته و عدم الاشتغال بالخمس، أو إذا علم أنّه كان أحدهما بالنسبة إلى السنة الماضية و الآخر بالنسبة إلى السنة الحاليّة فتجري قاعدة الشكّ بعد الوقت أو التجاوز بالنسبة إلى ما تجاوز وقته، و قد مرّ أنّه لا يبتني جريان القاعدة على كون العمل بعد الوقت قضاء، كما في الشكّ في طواف النساء و الشكّ في صلاة الآيات بالنسبة إلى مثل الزلزلة، و ذلك لأنّ وقته الذي يكون التأخير عنه عصيانا هو الوقت العرفيّ، و تسمية العمل البعديّ قضاء أو أداء لا دخالة لها في صدق التجاوز و الشكّ بعد الوقت في نظر العرف، مع أنّ التعليل بالأذكريّة واف بالمقصود في الجملة.
[١] ختام الزكاة: المسألة السادسة.