كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٧٠ - مسألة حكم ما إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو بالزكاة
العزل للفقير غير الهاشميّ إن كان زكاة و للفقير الهاشميّ إن كان خمسا، لشخص خاصّ أو للكلّيّ (١). و إن اختار الأخير جعل المال تحت اختيارهما.
و لعلّ الظاهر أنّه لا حرج عليه إن لم يتصالحا بالتنصيف أو القرعة أو غير ذلك (٢). و كذا الوكيل و الحاكم الشرعيّ.
ثمّ إنّه هل يكفي في الفروض الثلاثة الاكتفاء بالأقلّ أم لا؟ فيه تفصيل، لعلّ الظاهر وجوب إعطاء الأكثر (٣).
عدم لزوم الاحتياط في الأموال إذا كان موجبا للضرر، بأن يجب على أحدهما صرف النظر عن حقّه و طيب النفس حتّى يحصل الاحتياط.
قد مرّ وجهه.
إن قلت: لا يجوز للحاكم الأخذ حتّى يقع في احتمال نقض الغرض المنجّز بواسطة العلم الإجماليّ بوجوب أحدهما، و كذا لا يجوز للمالك إعطاؤه لذلك، فإنّه إعانة على الإثم، و كذا بالنسبة إلى الوكيل، و لا يجوز له العزل لذلك.
قلت أوّلا: إنّ العلم الإجماليّ قد نجّز و عمل به، و أمّا العلم الإجماليّ الثاني الذي موضوعه شخص ذلك المال فلم يكن من أوّل الأمر و حصل بعد التردّد بين الأمرين، و هو غير منجّز بالنسبة إلى كلا طرفيه، لدوران الأمر بين المحذورين.
و ثانيا: لا يعلم من أوّل الأمر الوقوع في مخالفة غرض المولى و لو كان محتملا، لاحتمال وقوع التصالح بين المستحقّين.
و ثالثا: يمكن أن يقال: إنّه يكفي جعل المال تحت اختيارهما بعد التشخّص بأحد الأمور الثلاثة المتقدّمة، كالمال الذي يوجد و يكون متعلّقا بأحد الشخصين فيأخذه آخذ، فليس تكليفه إلّا جعل المال تحت اختيارهما فهما يتصالحان أو يستقرعان أو ينصّفان، و لم يثبت تكليف آخر لمن عنده المال وراء ذلك.
لعدم ثبوت تكليف على المالك أزيد من ذلك.
أمّا في صورة الوكالة و الولاية فلعلّه واضح، خصوصا إذا لم يكن حين