كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٠ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
على الضرر، بل يكون مقصوده الإضرار على الغير بجمع المال لنفسه.
الثاني: أنّ الغاصب يؤخذ بأشدّ الأحوال- و لذا لو بنى بناء على الحجر الغصبيّ يجوز لصاحب الحجر أن يحكم بخرابه و أخذ الحجر- كما في الجواهر [١] بلا خلاف بين الأصحاب.
و فيه: أنّ القدر المتيقّن منه مورد عدم مالكيّة أن يكون بناؤه في المغصوب أو عليه، فلا ضرر عليه، لعدم مالكيّته ذلك، بل هو توهّم للمالكيّة.
و إن منع ذلك و قيل بأنّه يصدق الضرر في مورد الإجماع نقول بأنّ الحكم بخراب البناء في المورد المذكور و حقّ قلع الشجر مثلا عن الأرض المغصوبة- كما في بعض روايات باب الغصب [٢]- إنّما هو في ما إذا كان منشأ حصول المالكيّة أمرا غير ملكه، و حينئذ فيمكن أن يكون لصاحب الملك إيراد الضرر عليه، بخلاف المقام الذي ليس مالكيّته لغيره من أمواله مستندا إلى ملك غيره و مبنيّا عليه. و الحاصل أنّه لا يكون صرف الغصب مخصّصا لكلّ ضرر يرد على الغاصب من ناحية الردّ إلى المالك و لو من باب الجهل بصاحبه.
الثالث: أنّ ضرر ذي اليد معارض بضرر صاحب المال، و مقتضى الاستصحاب بعد أداء المال إلى بعض الأطراف: عدم وصول المال إلى صاحبه الواقعيّ الذي هو عين توجّه الضرر إليه، فتحقّق التعارض.
و الجواب عن ذلك بوجوه:
الأوّل: ما في المستمسك من أنّه من قبيل استصحاب الفرد المردّد بين مقطوعي البقاء و الارتفاع [٣].
[١] الجواهر: ج ٣٧ ص ٧٨.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣١٠ ح ٢ من ب ٢ من أبواب الغصب.
[٣] المستمسك: ج ٩ ص ٤٩٧.