كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٣ - المسألة الثالثة حكم ما إذا تعدّد المستخرج و بلغ المجموع النصاب
..........
ذلك بدوا لا ينافي الظهور في ذلك بعد لزوم اعتبار الوحدة في الجملة.
و إن أبيت عن ذلك فلا شبهة- كما تقدّم- في عدم الظهور في الإطلاق من حيث المالك المخرج للمعدن، لما تقدّم من الأمرين، فمقتضى القاعدة: حفظ إطلاق المعدن بعد وضوح عدم ملاحظة الوحدة في الإخراجات، للزوم عدم تعلّق الخمس بمثل الملح من المعادن الرخيصة أصلا، فمقتضى الإطلاق من حيث المعدن و من حيث الإخراجات و عدم ظهور في الإطلاق في ناحية المتملّك للمعدن بالإخراج: تعيّن أن يكون الوحدة من تلك الجهة، حفظا لإطلاق المعدن غير المعارض لإطلاق المخرج.
و إن أبيت عن ذلك أيضا فلا مانع من الرجوع إلى البراءة لمن أخرج من المعدن أقلّ من النصاب و كان ما أخرجه مع انضمامه إلى غيره بالغا حدّ النصاب، و ذلك لعدم ظهور في إطلاق الخمس بعد فرض لزوم التخصيص بصحيح البزنطيّ و لزوم اعتبار الوحدة.
نعم، لو كان هذا الشخص مخرجا من معدنين بمقدار النصاب يحصل له العلم الإجماليّ بلزوم الخمس عليه، فإنّه إن كانت الوحدة المعتبرة هي المعتبرة من حيث المعدن وجب عليه الخمس بالاعتبار الأوّل، و إن كانت هي المعتبرة من حيث المالك وجب عليه الخمس بالاعتبار الثاني.
هذا في الفرض الثالث المذكور بقولنا: «و إن أبيت عن ذلك أيضا.»، و إلّا فالمسألة واضحة بحمده تعالى، و مقتضى ذلك عدم لزوم الخمس في ما ذكر في المتن.
و أمّا صورة الشركة فالظاهر كفاية بلوغ مجموع السهام كما يجيء إن شاء اللّه.