كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧١ - المسألة الحادية عشر حكم استخراج المعدن من الموات
الأحوط (١).
المسألة الحادية عشر [حكم استخراج المعدن من الموات]
الظاهر جواز إخراج المعدن للمسلم من الموات و عليه الخمس، من غير فرق بين المعادن الظاهرة و الباطنة (٢).
لما تقدّم- في الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة في الفرع السابق- من أنّ ذلك مقتضى الولاية على الخمس و حفظ منافع من له الولاية عليه.
أمّا المعادن الظاهرة فلما في الجواهر من أنّ:
المشهور نقلا و تحصيلا على أنّ الناس فيها شرع سواء، بل قيل: إنّه يلوح من محكيّ المبسوط نفي الخلاف فيه، مضافا إلى السيرة المستمرّة في سائر الأعصار و الأمصار- حتّى في زمان تسلّطهم :- على الأخذ منها بلا إذن، حتّى في الموات و المفتوحة عنوة، و لقوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١]، و لشدّة حاجة الناس إلى بعضها المتوقّف عليه معاشهم، و في خبر أبي البختريّ: «لا يحلّ منع الملح و النار [٢]» [٣]. انتهى ملخّصا.
و لا يخفى أنّ موضوع كلام صاحب الجواهر: المعادن الظاهرة، لأنّه يقول بعد عشر و نيّف سطرا: «هذا كلّه في المعادن الظاهرة». و لكن يظهر من مطاوي كلماته في بعض الفروع الأخر أنّ مقصوده مطلق المعادن.
و لكنّ الإنصاف أنّ السيرة ليست مستقرّة على ذلك في المعادن الباطنة و لا
[١] سورة البقرة: ٢٩.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٣١ ح ٢ من ب ٥ من أبواب إحياء الموات.
[٣] الجواهر: ج ٣٨ ص ١٠٨- ١٠٩.