كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦١٣ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
..........
هذا، مضافا إلى ما ورد من إعطاء الزكاة الواجبة لواجب النفقة من جهة التوسعة عليهم من حيث الإدام، كموثّق سماعة:
سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها و قد وجب عليه فيها الزكاة و يكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم و كسوتهم و لا يسعه لأدمهم و إنّما هو ما يقوتهم في الطعام و الكسوة.
قال: «فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيء قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، و ليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم.» [١].
و هم قد صرّحوا بأنّ الإدام جزء من النفقة الواجبة في الزوجة، كما في الشرائع في باب النفقات من النكاح [٢].
و كخبر أبي خديجة الذي في صدره «لا تعط من الزكاة شيء ممّن تعول» و فيه: «ليس عليه زكاة ينفقها على عياله» [٣].
لكن في ذلك إشكال يأتي في مسألة التوسعة، فراجع و تأمّل.
و يمكن التمسّك للمقام بإطلاق ما دلّ على جواز إعطاء الزكاة لقرابتهم، فراجع [٤].
فالمحصّل هو الاستدلال لذلك (مضافا إلى ما مرّ من إطلاق الفقير و المسكين عليه و عدم مخصّص لذلك) بأمور ثلاثة:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٧ ح ٢ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الشرائع: ج ٢ ص ٥٧٠.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٨ ح ٦ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٩ الباب ١٥ من أبواب المستحقّين للزكاة.