كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٩ - حكم إخراج الكافر للمعادن من المفتوحة عنوة
[حكم إخراج الكافر للمعادن من المفتوحة عنوة]
و من ذلك يظهر عدم جواز إخراج المعادن الباطنة من الأرض المفتوحة عنوة للكافر بالأولويّة إلّا بالإيجار المأذون من قبل من له التصرّف فيها.
و مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى المعادن الظاهرة أيضا كذلك بالنسبة إلى غير الذمّيّ.
و أمّا الذمّيّ بل المعاهد فالظاهر أنّه بحكم المسلم في ما تقدّم (١).
و أمّا إخراج الكافر المعادن الباطنة من الموات ففيه إشكال (٢).
لعموم السيرة المتقدّمة [١] المدّعاة.
وجه الإشكال أنّ تملّك المعدن له إنّما هو من باب الإحياء، و كون إحياء الكافر مملّكا له محلّ إشكال عندهم.
فإنّ المستفاد من الجواهر أنّ:
في التذكرة و جامع المقاصد دعوى الإجماع على الاشتراط المذكور [٢].
و جعل في الجواهر مورد الإجماع أنّ حصول الإذن من الإمام في الإحياء لا يكفي في تملّك الكافر بخلاف المسلم.
لكن مع ذلك قال:
التحقيق خلافه، لظهور النصّ و الفتوى في كون الإحياء سببا شرعيّا لحصول الملك. و أمّا الإجماع المزبور فلم نتحقّقه، بل لعلّ المحقّق خلافه، فإنّ المحكيّ صريحا عن المبسوط و الخلاف و السرائر و جامع الشرائع و ظاهر المهذّب و اللمعة و النافع: عدم
[١] في ص ٧١.
[٢] الجواهر: ج ٣٨ ص ١١ و ١٢.