كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٥ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه ٦ فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا:
يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عزّ و جلّ للعاملين عليها فنحن أولى به.
فقال رسول اللّه ٦: «يا بني عبد المطلّب (هاشم) إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم و لكنّي قد وعدت الشفاعة.» [١].
و يمكن المناقشة في إطلاق ذلك، لخصوص أنّ الموضوع هو الزكاة، فيمكن أن يكون اللام في «إنّ الصدقة» للعهد.
و منه يظهر الإيراد على حسن الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ الحاكي لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لبني عبد المطّلب [٢]، الظاهر منه أنّ ما وقع قصّة واحدة.
لكن خبر عبد اللّه بن سنان «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم» [٣] خال عن المناقشة، إلّا أن يقال: إنّه بصدد عموم التحريم لبني العبّاس و ليس في مقام الإطلاق من حيث الصدقة.
و ممّا يستفاد منه الإطلاق معتبر زرارة و فيه: «و لا تحلّ لهم صدقات إنسان غريب» [٤] و غير ذلك.
و يدفع الإطلاق المذكور بأمور:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٥ ح ١ من ب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] المصدر: ص ١٨٦ ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٦ ح ٣ من ب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٤] المصدر: ص ١٩٠ ح ٦ من ب ٣٢.