كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٣ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
و أمّا باقي الصدقات الواجبة ففيها وجوه (١).
سنده مطروح أو محمول على حال الضرورة [١].
أقول: لا إشكال في أصل الحكم، و أمّا الخبر فالظاهر عدم إشكال في سنده، لأنّ أبا خديجة ثقة كما تقدّم [٢]، و أمّا طريق الصدوق إليه و إن كان ضعيفا في الاصطلاح إلّا أنّ كون أبي خديجة من مشيخة الفقيه كاف في اعتبار ما يرويه عنه بالسند المذكور و في كونه معتبرا عنده، فراجع «شسح» من خاتمة المستدرك في ما كتبه (قدس سرّه) في شرح مشيخة الفقيه [٣]، مع رواية المقنع في مقام الإفتاء و رواية الكلينيّ و الشيخ (قدس سرّهما) بطريقين آخرين، فالخبر في غاية الاعتبار من حيث السند، و يحمل على ظاهره أو على القدر المتيقّن من ظهوره، و هو حال عدم وفاء الخمس بمئونته و كونه فقيرا- كما هو المفتي به عند جماعة من الأصحاب- فإنّ قوله ٧ «من أرادها منهم» لعلّه إشارة إلى الاحتياج، بأن يكون إرادة ذلك دليلا على الاحتياج، أو يكون المقصود منه الاحتياج فجعل الإرادة طريقا إلى احتياجهم، أو يكون المقصود هو الاحتياج، و فيه تأمّل لكنّه الظاهر من قوله تعالى فَوَجَدٰا فِيهٰا جِدٰاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [٤].
قال (قدس سرّه) في الجواهر ما ملخّصه أنّه:
يظهر من عدّة من الأصحاب إلحاق جميع الصدقات الواجبة- كالكفّارة و نحوها- بالزكاة، بل ربما يظهر من الانتصار و الخلاف و المعتبر الإجماع عليه، بل صرّح بعضهم بأنّ منها المنذور و الموصى
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٤٠٦.
[٢] في ص ١٥٦.
[٣] المستدرك: ج ٣ من الطبعة الحجريّة ص ٧٠٥.
[٤] سورة الكهف: ٧٧.