كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢٢ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
لكنّ الأحوط إعطاء الخمس، و ما يكون زائدا عليه لمستحقّ الخمس، بإعطاء النصف لبني هاشم و إعطاء النصف الآخر لمن يستحقّ السهم المبارك بقصد ما هو المحبوب عنده تعالى. هذا بناء على عدم حرمة الصدقة غير الزكاة على بني هاشم (١)، فنذكر حكم الصدقة استطرادا، فنقول:
لا إشكال في حرمة الزكاة الواجبة عليهم (٢).
تماميّة ما نسب إلى المشهور من حيث الدليل.
وجه الاحتياط واضح. و المقصود من قولنا «ما هو المحبوب عند اللّه» أي يقصد وقوعه من حيث المستحقّ و أنّه هل هو الهاشميّ مثلا من حيث هو أو من حيث كونه فقيرا، و من حيث من له التصدّق و أنّه هل هو المالك الأصليّ أو المعطي أم ليس الواجب إلّا التصدّق من دون وقوع ذلك للمالك و لا للمعطي، و من حيث الضمان و أنّه هل الصدقة على وجه الضمان أو غيرها، كلّ ذلك على النحو المحبوب عند اللّه تعالى. و هذا احتياط في احتياط، إذ مقتضى الدليل: عدم لزوم قصد العنوان الواقعيّ الذي تعلّق به التكليف و لو كان العمل عباديّا.
قال (قدس سرّه) في الجواهر:
بلا خلاف أجده بين المسلمين، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ من الفريقين متواتر كالنصوص، من غير فرق بين أهل العصمة منهم و بين غيرهم.
و خبر أبي خديجة «أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم، و إنّما تحرم على النبيّ صلى اللّه عليه و آله و الإمام الذي يكون بعده و الأئمّة :» [١] بعد الغضّ عمّا في
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٦ ح ٥ من ب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، مع اختلاف يسير.