كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢١ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
الوارد في الغاصب التائب.
و خامسا بأنّ مقتضى خبر حفص المتقدّم [١] أنّه بمنزلة اللقطة، و لا ريب أنّ اللقطة حكمها التصدّق إذا كانت مخلوطة، كما تقدّم.
و سادسا بأنّا نقول- على ما سنبيّن و تقدّم- بعدم شمول أخبار الخمس للمورد، فبعد الرجوع إلى الحاكم الذي هو وليّ الغائب كيف لا يكون وليّه و هو وليّه في أمر زوجته حيث يطلّق و يأمرها بالعدّة؟! و بعد الرجوع يتميّز و يصير واردا في عنوان المتميّز الذي لا شبهة في أنّ حكمه التصدّق. هذا من حيث شمول أخبار التصدّق.
و أمّا الثاني- و هو عدم شمول أخبار الخمس- فلوجوه متقدّمة خلاصتها في المقام أمور:
الأوّل: عدم كون عدم التميّز من حيث الشخص و الخصوصيّة معضلة عند العرف مع فرض العلم بالمقدار.
الثاني: أنّه على فرض كونه معضلة فليس حلّها بالخمس الذي لا يوجب التميّز.
الثالث: أنّ رفع الإعضال بالخمس- الذي هو مقدار غير متميّز من المال- يناسب أن يكون حلًّا للمقدار لا للشخص.
الرابع: أنّ إعطاء الأقلّ من حقّ المالك في ما إذا كان زائدا على مقدار الخمس و الزائد في ما إذا كان أقلّ خلاف ارتكاز العقلاء في مقام أداء الحقوق.
الخامس: أنّ قوله ٧: «إنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس» لا يشمل الزائد عن الخمس و الخمس قطعا، لكونه في مقام الامتنان من حيث المقدار، فالظاهر
[١] في ص ٣٠٥.